Saturday, November 14, 2009

فلسفة القهوة..


كل شيء في هذه الحياة نأخذ منه العبرة ..

له فلسفة خاصة
نتعلم منه ..

اما فلسفة القهوة

بدأت معي منذ ان احببت هذا الشيء و عشقت رائحته !

.

..

.

القهوة مرتبطة ارتباطا مباشرا مع حواراتي مع والدي حفظه الله ..

اتذكر عندما كنت في سن الثانية عشر من عمري

كنا في سفر خلال عطلة الربيع

و ما اجمل الربيع في ربوع دبي

و تحديدا عندما كان يعج شارع المرقبات بالناس حتى منتصف الليل

ما ان ينام جميع افراد الاسرة

حتى نخرج انا و ابي الي المقهى القريب من الفندق

نذهب له مشيا على الاقدام

و من هنا تبدأ قصة القهوة ..

عندما كان مجموع سعر الكباشينو 14 درهما

و تأخذنا الحوارات فيقول لي ابي

هذا السعر ليس سعر القهوة فقط بل ايضا سعر المكان و الجلوس فيه ..
و يشرح لي سياسة المقاهي لكسب الزبائن
و غيرها من الامور ..

اتذكر كل حوارنا حينها

كيف كنت انصت لكلماته بشغف

كيف كنت اعاند ببعض الامور

احاول ان اقنعه و يستمع هو ايضا

حينها و لسني الصغير

لم اكن اطيق مرارة اي شيء

فاضع اكياس من السكر

حتى تصبح سكر بالقهوة و ليس قهوة وبها سكر !

ولم اكن ابالي ابدا !

كل ما كنت ارديه هو قهوة و حوار جميل مع ابي الغالي ..

.

..

الى الان اضحك على بعض التصرفات الي صدرت مني

بما ان سعر القهوة 14 درهم

عندما نضع 15 درهم ابي يجلس و ينتظر الباقي

اعاتبه بشده

و اخجل من جلوسنا

كيف نجلس و ننتظر درهما نحن بغنى عنه !

ابي يضحك على انفعالي

و يقول :

لا تتنازلي عن حقك مهما كان صغيرا !

انا بغنى عن هذا الدرهم

لكن المسألة مسألة مبدأ و ليست مال

.

علمني ابي و على طاولة القهوة

ان الانسان يجب ان يحافظ على مبادئه اينما كان
و مهما حدث
و اينما حل !



نقوم من المقهى

لنشتري بهذا الدرهم قنينة ماء نروي بها عطشنا !

.

.

و تمضي السنين

و نترافق انا و ابي بشرب القهوة بشتى انواعها ..

يستمتع ابي بتلك اللمسات البسيطة التي اصنعها له

و انا استمتع بحواراتي معه

.

.

و في يوم قال لي ..

كأن القهوة تحتاج سكر زيادة ؟

.

.

جلبت له السكر

و قلت لنفسي !

عندما كنت صغيرة اضع الكثير من السكر

لم اكن اتحمل مرارة شيء

و تمر الايام و يقل السكر في قهوتي

و كل ما يقل

اعشق القهوة اكثر

فاجد بالمرارة لذة الطعم

.

.

و هذه هي حياتنا ..

عندما كنا صغارا

لا نتخيل حياتنا الا حياة حلوة

لا نتحمل اي مرارة مهما كانت بسيطة

كبرنا ..

اصبحت حياتنا اجمل بمرها

.
.
.
.
.
..
.


الحياة كفاح ..

تحتاج منا العمل

ولا كفاح بدون مرارة و الم ..

فيجب علينا ان نحب حياتنا مهما كانت

مثلما عشقنا القهوة بكل اشكالها و مرارتها ..



Thursday, November 05, 2009

اولى روضة


الحياة مدرسة
نتعلم الدروس و العبر منها
فبين ايامنا الحلوة و المرة نعيش
نحاول ان نعدي الامتحانات
حتى نتخرج باعلى الدرجات !

عندما دخلت الى المدرسة
كنت انتظر اليوم الذي ساتخرج به من الجامعة و معي شهادتي !
اتخيل شعور ان تكون موظفا شعورا بعيدا و لن يحدث بسرعة !
لانني احسب ان هذا الامر تقييدا !
و انا لا احب التقييد !
و اتخيله امرا للكبار
و انا الى الان بنظر نفسي طفلة !

و كنت احسب ان هذا الامر هو النهاية !
لم اكن ادرك انها البداية
و ساعود مرة اخرى الى بداية سلم الحياة
الى صف اولى روضة !

رغم عشقي الكبير للاطفال
لكن قطعا لست معلمة في الروضة كي اقول هذا الكلام !

اذكر ان اخر بوست كتبته هنا هو بوست تخرجي من الجامعة
ان استثينا بوست المخيم و العيد

لم اكن اتخيل انني اسكتب يوما و في هذا المكان عن وظيفتي !
و ساعلق على حائط مدونتي ايامي بها !

هل يصلح ان يكون سببا وجيها عن سبب تأخري عن الكتابة ؟


شعور ان تكون موظفا بعد سنوات طويلة من الدراسة
كشعور الطفل في اولى روضة !

عندما يتعود الطفل على حضن والديه
على رعايتهما
عندما يتوقع ان مهما يحدث له فهناك من سيحمل المسؤولية معه
ثم يخرج الى عالم اكبر منه و هو الروضة
ما هي المشاعر التي تتضارب في داخله !
كيف يستطيع ان يتعامل مع الوضع الجديد
و هل سيستطيع ان يتأقلم على ذلك ؟


ان كنت سأتحدث عن مرحلة اولى روضة الحقيقية
لم تكن بتلك الصعوبة
و ليس بها بكاء و نواح
و ذلك ان والدتي حفظها الله هيأت لنا الجو و تدرجت معنا حتى ان دخلنا المدرسة
لن نفزع و نخاف و نبكي !
بل نحبها و نسعد و نستيقظ كل صباح بحماس من اجلها..


و سارت تلك السنين على هذه الوتيرة ..
و عندما عدت مرة اخرى الى مرحلة اولى روضة ( المجازية ) تقريبا كانت شبيهة بالحقيقة !

و هذا لا يمنع شعور الخوف من الخطوات الاولى في حياة جديدة
و شعور الرهبة من مقابلة اناس جدد !
اناس مختلفين عنك !
ستقابلهم كل يوم على مدى سنين طويلة !
فيجبب ان تتعايش معهم مهما كانوا
و شعور يقول :
كيف وصلت الى هذا المكان !!!


خاصة ان قصة حصولي على الوظيفة غريبة !
لانني لم اسعى اليها
لكنها اتت بقدميها
بفضل من رب العالمين
بدون اي تفكير حتى بها !
لانني كنت انوي لانجاز امور اخرى
و عندما وجدت انها لن تعارض ما اريد انجازه
قبلت بها
و سعدت
و ها انا يوميا ( اطق كرت ) و انا اكثر انسانة بالدنيا
تحلطمت على هذا الامر الذي لم يكن يعجبني يوما !

لكن و لله الحمد ..
انا سعيدة جدا بعملي
سعيدة مع من هم حولي
عندما استيقظ في كل صباح
اقول حمدا لله على نعمه و فضله !
حمدا لله ان اختارني لاكون في هذا المكان
:)
و لا زلنا تلاميذ مجتهدين في مدرسة الكون الفسيح ;)

Sunday, September 20, 2009

عيدكم مبارك :)

.
.
.
عيدكم مبارك
و عساكم من عواده
:)



Tuesday, July 14, 2009

دعوة لحفل ختام المخيم

تحت رعاية الشيخة اوراد الجابر الصباح
يسر مركز التدريب القيادي للفتيات مرتقى
بدعوتكم لحضور حفل ختام المخيم القيادي الداخلي التاسع للفتيات
و ذلك يوم الثلاثاء الموافق 14 يوليو 2009
في فندق راديسون ساس قاعة الهاشمي
الساعة الثامنة مساءً

Thursday, July 02, 2009

~ دعــوة ~

يعلن مركز مرتقى للتدريب القيادي للفتيات
عن اقامة المخيم القيادي الداخلي التاسع لفتيات الوطن العربي
تحت اشراف : أ. بثينة الابراهيم - أ. نوال الاخوند
و سيعقد المخيم في فندق راديسون ساس - الكويت في الفترة 4-14 / 7/ 2009
و سيضم برنامج هذا العام العديد من الانشطة و الفعاليات و المحاضرات المميزة
و التي يقدمها نخبة من المحاضرين :
د.طارق السويدان
د .محمد الثويني
د.مها الجارالله
د.ياسر النشمي
د.ساجد العبدلي
د.حسن إبراهيم مكي
الشيخ/ فهد الكندري
د. أيوب الأيوب
أ.منى الصقر
أ.عبدالعزيز العوضي
أ.فيصل اليحيى
أ.مشاري المطوع
للتسجيل و الاستفسار :
هاتف :
00965-25324086
00965-25324086
فاكس :
00965- 25324095
الخط الساخن :
00965 - 99227051
00965 - 97510630
*************
.
.
.
و يشرفنا دعوتكم لحضور حفل الافتتاح
يوم السبت الموافق
4-7-2009
في تمام الساعة 7:30 مساءً
و سيعقد خلال الافتتاح محاضرة جماهيرية
للدكتور طارق السويدان
تحت عنوان :
اسرار السعادة
محاضرة مميزة سيتم طرحها لاول مرة خلال المخيم
الدعوة عامة
حياكم الله :)

Thursday, June 25, 2009

خمس سنوات..




2004-2005
السنة الاولى

كانت انتهاء مرحلة مهمة من حياتي .
و بداية مرحلة اهم منها ..
تغيرات كثيرة حدثت
رؤية اكبر في اتخاذ القرار
اعمال اكثر
و طموح لا يسعى الا للقمة ..
هذا ما كنت عليه حين تقديمي لاوراقي
فتحت ابواب الجامعة لي
قبول فوري في كلية الاداب
كنت ارغب و بشدة بتخصص الاعلام ..
ان ابرز ما يميز هذه السنة
هو انخراطي في العمل النقابي ..
و تصدري لاول مسؤولية حقيقية
لان اكون مسؤولة رابطة المستجدين في الاتحاد الوطني لطلبة الكويت ..
لم استمتع بالدراسة
بقدر ما استمتعت بمساعدة من حولي
رغم المشاكل التي حدثت
الا انها علمتني الكثير الكثير ..
انتهت السنة آملة بالتخصص الذي اريد ..
و لكن و بحكمة من رب العالمين لم يحدث هذا الامر ..


2005-2006
السنة الثانية

سنة جديدة ..
اتت مسرعة..
توقعت ان سبب عدم قبولي في التخصص
هو انشغالي الدائم ..
فقررت ان اعيد ترتيب الاولويات ..
لكن لم يكن تخميني صائبا هذه المرة ..
ابرز ما يميز هذه السنة ..
انني قررت عند نهايتها التحويل من كلية الاداب الى كلية الشريعة
و التي كانت الرغبة الاخيرة لي عند تقديمي لاوراقي في الجامعة !
لا اعلم ماذا حدث
احسست ان جميع الابواب مغلقة
و لم اجد بابا مفتوحا الا فيها ..
حولت ..
و قررت الاستراحة صيفا ..
لاعود مجددا في السنة الثالثة ..


2006-2007
السنة الثالثة

صفحة جديدة في مسيرة حياتي الجامعية ..
نسيت كل ما حدث من مشاكل و آلام
و بدأت اخطو خطواتي بدقة متناهية ..
حددت ما اريد و حققته بفضل من رب العالمين ..
ابرز ما يميزها
انني تخصصت التخصص الرئيسي الذي اريد و هو العقيدة و الدعوة ..
و التخصص المساند ايضا و هو الاعلام ..
لاكون اول طالبة في التخصص تدمج ما بين الاعلام و الدعوة
و الوحيدة حتى الآن ..




2007-2008
السنة الرابعة ..

بعد ان ثبت اقدامي ..
سرت مسرعة من خلالها نحو الهدف
ابرز ما يميز هذه السنة
هو قرار عودتي للعمل النقابي
لأكون مسؤولة لجنة العلاقات العامة و الاعلام في الاتحاد الوطني لطلبة الكويت ..
كانت تجربة جميلة جدا ..
و بالطبع امانة ثقيلة ..
لهذا فانها اثرت على دراستي قليلا ..
لاقرر بعدها ..
الاستراحة صيفا و يتم تأجيل التخرج للفصل الثاني من السنة القادمة بدلا من الاول



2008-2009
السنة الخامسة

تعددت الاراء حول تأخير تخرجي
لكن كان اقتناعي التام بما افعل هو سبب اصراري فلم التفت !
مرت الايام مسرعة ..
بحلوها و مرها ..
ابرز ما يميزها ..
ان في اغلب الشعب الدراسية
اسمي يكون من اوائل الاسماء في الكشف ان لم يكن الاول
و ذلك لانني الاكبر سنا ! ;p
لا طبعا ليس هذا ما يميزها فحسب ..
كانت سنة غريبة جدا !
تعلمت منها دروس عديدة و غريبة !
لا يسعني ذكرها حاليا ..

خمس سنوات بالجامعة ..
لم اتعلم فقط ما هو بالمنهج !
بل تعلمت ما هو اكثر ..

لاننا كنا و ما زلنا ..

تلاميذاً في مدرسة الكون الفسيح ;)

------------



شكرا لله..
و شكرا لكل القلوب التي حوطتني بحبها و رقي مشاعرها ..
شكرا لكل من جعل لهذا اليوم نكهة مميزة و خاصة ..
وجودكم في حياتي كنز لا يضاهيه ثمن ..
دمتم لي ;*


Sunday, June 14, 2009

شَـتَـــر



احاول ان اسرق اللحظات لاحظى بنوم عميق !

افكار تصول و تجول في رأسي

و حوارات لا تنتهي بيني و بين نفسي !

احاول ان اتجنبها حتى ابتعد عن التفكير الذي يؤرقني !


اغمض عيني بقوة ..

اسأل نفسي !

الى متى يوميا لا انام الا بعد شروق الشمس ؟

اكذب على نفسي بتلك الحواجز على النوافذ

و التي تخبئ خلفها اشعة الشمس

لتوهمني انني استيطع ان انام باي وقت

بدون ازعاج تلك الاشعة !


ذلك الحاجز

و الذي منذ صغري اسميه ( شَـتَـــر ) و لا اعلم له اسم عربي حتى الان !

فعندما افتح احدى صحف الاعلانات

ارى اعلان ( مصلح شترات ) صحيح انه لا يحمل اسما عربيا !

لكننا اخترنا ان يحمل مكانا في واقعنا !

لحجب اشعة الشمس عنا


يُعيشنا في خيال عدم وجود الشمس


ابتسمت ضاحكة على غبائي !


كأن هي المسكينة الوحيدة من ستزعجنا بأدبها الجم في التسلل الى الغرفة !

فاشعة الشمس الذهبية

لها وقت محدد في الشروق و الغروب

و لم تفرض نفسها على واقع انسان

لاننا منذ ولدنا

و نحن نراها

تنير ايامنا حبا

تعطينا جرعة تفاؤل ليوم جديد
تعلن عن البداية
و ما اجمل البدايات !
و عند غروبها ..
و ما اجمل لحظات غروبها ..
تعطينا موعدا للغد
على ان يكون افضل
و اجمل و احلى



فلا يستطيع ما يسمى ( شَـتــَـر ) ان يحجب الافكار عن بالي !

ولا يستطيع مهما حجبها ان ينسيني شمسا تنير ايامي !